مقالات

دراسة عن المستشفيات الحاصلة على HIMSS في السعودية ودول اخرى

في هذه المقالة سأستعرض وبشكل مبسط نبذة عن المستشفيات الحاصلة على تصنيف HIMSS  بالمستويين السادس والسابع في السعودية وبعض الدول مثل بريطانيا وأمريكا وفرنسا وكندا وغيرها.

سأبدأ بتعريف جمعية HIMSS  والدور الذي تقوم به وأهمية التصنيف وكيفية التصنيف.

الجمعية الأمريكية لنظم إدارة المعلومات الصحية 

The Healthcare Information and Management Systems Society

واختصاراً تكتب “HIMSS”

هي منظمة عالمية مقرها الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على تقييم مدى تطبيق وإستخدامات الأنظمة الصحية الإلكترونية EMR/EHR في المنشآت الصحية وذلك من خلال مستويات الـ HIMSS وهي  8 مستويات، أقل مستوى هو 0 وأعلى مستوى هو 7 ، ولشرح تفصيلي عن هذه المستويات  HIMSS Stages   آمل الاطلاع على هذا المستند.

وتحقيق المستوى السابع يعني أن النظام الصحي المطبق يستخدم بشكل كامل في  كافة أقسام المنشأة الخاصة بخدمات المرضى او الخدمات الطبية .

ويتم التقييم عن طريق حضور فريق من HIMSS وزيارة المستشفى والتأكد من استيفاء المتطلبات لمستويات HIMSS التي يتم التصنيف على أساسها وهي المستوى السادس والمستوى السابع فقط.

تصنيف HIMSS المستوى السابع  ممكن تحقيقه على حالتين:
الأولى: تحقيقه على كامل المستشفى ، وذلك بأن جميع التعاملات بملف المريض الطبي تصبح إلكترونية في جميع عيادات وأقسام المستشفى بدون وجود لملف المريض الورقي.

الثانية: تحقيقه على العيادات الأولية التابعة للمنشأة الصحية جميع التعاملات بملف المريض الطبي تصبح إلكترونية بالعيادات الأولية فقط، لكن باقي المستشفى يستخدم ملف المريض الورقي.

نستعرض بعض التصنيفات التي تم الحصول عليه من قبل المستشفيات بالسعودية 

نموذج تقييم HIMSS للشرق الأوسط

1- في المملكة العربية السعودية:
مستشفى 1 حقق المستوى السابع على كامل المستشفى.

– في 2016 حقق مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون HIMSS  المستوى السابع على كامل المستشفى ويعتبر الأول على مستوى المملكة العربية السعودية بحصوله على هذا التصنيف كونه على كامل المستشفى.
النظام المطبق InterSystems ” إنترسيستمز”
مستشفى 1 حقق المستوى السابع على العيادات الأولية.

– في 2015 حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض HIMSS المستوى السابع على العيادات الأولية.
النظام المطبق Cerner ” سيرنر”

عدد 9 مستشفيات حققت المستوى السادس على كامل المستشفى.

–  في 2012 حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض و جدة HIMSS المستوى السادس.
النظام المطبق Cerner ” سيرنر”

– في 2015 حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض HIMSS المستوى السادس.
النظام المطبق Cerner ” سيرنر”

–  في 2016 حققت مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني- الرياض – HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق BestCare ” بيست كير”

– في 2016 حققت مدينة الأمير سلطان الإنسانية HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق InterSystems ” إنترسيستمز”

–  في 2017 حقق مستشفى الملك خالد الجامعي- الرياض – HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق Cerner ” سيرنر”

–  في 2017 حقق مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي- الرياض – HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق Cerner ” سيرنر”

–  في 2017 حقق مستشفى قوى الأمن بالدمام HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق InterSystems ” إنترسيستمز”

– في 2017 حقق مجمع الملك عبدالله الطبي – جدة – HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق InterSystems ” إنترسيستمز”

–  في 2017 حقق مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي بجامعة الأميرة نورة – الرياض – HIMSS  المستوى السادس.
النظام المطبق InterSystems ” إنترسيستمز”

وبالنسبة لتجارب الدول الأخرى في تصنيف HIMSS على هذين المستويين ، نستعرضها كما يلي:

2-  في الولايات الأمريكية المتحدة:
– مجموعة Kaiser Permanente  إحدى المجموعات الطبية الكبيرة والمعروفة في أمريكا وخاصة بكالفورنيا،
لديها عدد (350) عيادة أولية حققت HIMSS  المستوى السابع.
وعدد (37) مستشفى من أصل 38 مستشفى حققت HIMSS  المستوى السادس.

–  مجموع المستشفيات في الولايات المتحدة الأميريكية تقريبا = 5460 +
عدد (229) مستشفى حقق HIMSS  المستوى السابع
عدد (1479) مستشفى حقق HIMSS المستوى السادس
عدد (1965) من المستشفيات في المستوى 5
نسبة (30%) من المستشفيات في المستوى 4 أوأقل.

نموذج تقييم HIMSS للمنشآت الصحية الأمريكية

3- في أوروبا كلها:
عدد (4) مستشفيات فقط حققت HIMSS  المستوى السابع.
– مستشفى (1) في أسبانيا

  • مستشفى Marina Salud  يضم 206 سرير
    يعتبر المستشفى الوحيد في أسبانيا الذي حقق HIMSS  المستوى السابع.

– مستشفى (1) في المانيا

  •     يعتبر مستشفى University Medical Center Hamburg-Eppendorf  ويحتوي 1500 سرير هو المستشفى الوحيد في المانيا الذي يحقق HIMSS  المستوى السابع.

– مستشفى (1) في تركيا

  • ‏مستشفى Tire Public Hospital
    يعتبر المستشفى الوحيد في تركيا الذي حقق HIMSS المستوى السابع.

– مستشفى (1) في هولندا

  • مستشفى Radboud University Medical Center يحتوي 953 سرير
    يعتبر المستشفى الوحيد في هولندا الذي حقق HIMSS  المستوى السابع.
  • عدد (59) مستشفى حققت HIMSS المستوى السادس.

4- في فرنسا :
لا يوجد  فيها مستشفى حقق HIMSS  المستوى السابع.
وعدد (4) مستشفيات فقط حققت HIMSS المستوى السادس.

5- في بريطانيا:
ورغم التكاليف المالية العالية التي صرفت على مشاريع الeHealth
لا يوجد  فيها مستشفى حقق HIMSS  المستوى السابع.
عدد (3) مستشفيات فقط حققت HIMSS المستوى السادس.

6- في كندا:
مجموع المستشفيات في كندا تقريبا =641
مستشفى (1) فقط حقق HIMSS  المستوى السابع.
عدد (5) مستشفيات حققت HIMSS المستوى السادس
وتقريبا بنسبة 85% من مستشفياتها في المستوى 3 وأقل.

نموذج تقييم HIMSS – كندا

7- في دولة الإمارات العربية المتحدة:
مستشفى واحد في ابو ظبي حقق HIMSS  المستوى السابع
Cleveland Clinic Abu Dhabi  بسعة 364 سرير
وعدد (15) مستشفى حقق HIMSS  المستوى السادس.

8- في قطر :
لا يوجد  مستشفى حقق HIMSS  المستوى السابع
وعدد (2) مستشفى حققوا HIMSS  المستوى السادس.

8- في سنغافورة:
مستشفى   Ng Teng Fong General Hospital NTFGH سعة 700 سرير
يعتبرالمستشفى الأول والوحيد فيها الذي حقق HIMSS  المستوى السابع.

‏9- في كوريا:
مستشفى  Seoul National University Bundang Hospital SNUBH بسعة 1300 سرير
يعتبرالأول والوحيد في كوريا الذي حقق HIMSS  المستوى السابع.

10- في البرازيل:
مستشفى  Unimed Recife III  بسعة 200 سرير

يعتبرالأول والوحيد في البرازيل وفي أمريكا اللاتينية كلها الذي حقق HIMSS  المستوى السابع.

يمكن الإطلاع على تجارب أخرى والتعلم من الدروس المستفادة من رحلتهم لتحقيق HIMSS Stage 7 وكذلك الاطلاع على تحديثات وأخبار جديدة على الرابط

لماذا تفشل مشاريع تقنية المعلومات بالقطاع الصحي؟

 

حسب دراسة أجريت لمشاريع تقنية المعلومات في المنظمات الصحية في المملكة العربية السعودية فإن معدل نسبة فشل هذه المشاريع تتجاوز 75%، وبالرغم من أن نتائج الدراسة قريبة من المعدل العالمي حيث تصل نسبة فشل المشاريع التقنية أكثر من 65% إلا أن الباحث أوضح أنه ينبغي الأخذ بالاعتبار أن مشاريع تقنية المعلومات الصحية تختلف عن غيرها لاعتبارات عديدة لعل من أهمها اختلاف بيئة العمل، وتنوع الأجهزة المستخدمة في الرعاية الصحية، والحاجة إلى عملية ربط وتكامل معقدة بين الأجهزة والأنظمة، بالاضافة إلى كثرة وتنوع الأشخاص الذين تخدمهم مثل هذه المشاريع من المدراء إلى المختصين الصحيين وصولاً للمرضى. وقد أشار الباحث إلى مجموعة من الأسباب الرئيسية التي قادت اغلب المشاريع للفشل.

وقبل استعراض الأسباب لعلي أشير أيضاً لأمثلة أخرى شهيرة عن فشل مشاريع كبيرة جداً وفي دول متقدمة تقنياً، وأبدأ بالمثال الأشهر وهو مشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات  The National Program for ITو اختصاراً   NPfIT التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فقد أعلنت الهيئة عام 2011 ايقاف هذا المشروع الذي وصف بـ أضخم مشاريع تقنية المعلومات على الاطلاق بتكلفة تجاوزت 12 مليار باوند (أكثر من 45 مليار ريال سعودي). وبالرغم من أن فشل هذا المشروع كان خيبة أمل لمتخصصي الصحة الإلكترونية حول العالم، إلا أن هناك بعض المتخصصين البريطانيين الذين توقعوا فشله مبكراً لأسباب كثيرة.

 

 

 


وفي استراليا أعلن عام 2012 عن الغاء مشروع HealthSMART التابع لولاية فيكتوريا بعد تسع سنوات من الإعلان عنه، وقد بلغت تكلفة المشروع 566 مليون دولار استرالي (أكثر من مليار ونصف ريال سعودي)، وبالرغم من أن المبلغ أقل من مبلغ المشروع البريطاني إلا أنه يظل مبلغاً كبيراً. وحتى في أمريكا لازال هناك الكثير من الجدل حول خطة الرئيس الأمريكي السابق أوباما لإنفاق مبلغ 30 مليار دولار أمريكي لدعم مشاريع التحول التقني هناك ولانعلم مالذي سيحل بها بعد مجيء الرئيس ترامب.

 

 

 


إذن هناك حالات فشل متكررة لمشاريع تقنية المعلومات الصحية بالرغم من توفر دعم مالي كبير، و سنناقش الآن مجموعة من الأسباب تؤدي لفشل مشاريع تقنية المعلومات الصحية والتي تم ذكرها  في الدراسة حول المشاريع في السعودية و نضيف لها أسباب أخرى:

  • تخطيط غير دقيق: وهذا العامل كان العامل الرئيسي لفشل مشاريع تقنية المعلومات الصحية في السعودية وهو أن مدى المشروع لم يكن واضحاً لدى المنظمات، أو أن الأهداف التي وضعت كانت أكبر من الميزانية المرصودة للمشروع أو من الصعب تحقيقها كما حدث مع مشروع NPfIT البريطاني ومشروع HealthSMART الاسترالي. وكلما ازداد حجم المشروع زادت صعوبة قياس مدى تحقيق أهدافه. عدم دقة التخطيط تؤدي أحياناً إلى توقعات غير صحيحة، مثلاً مشروع NPfIT أشارت التوقعات المبدئية له على أن تكلفته 2 مليار باوند فقط لكن بعد فترة وصلت التكلفة إلى أكثر من 12 مليار باوند.
  • تحليل غير جيد للمخاطر: وهذا السبب كان السبب الثاني لعدم نجاح مشاريع تقنية المعلومات الصحية بالسعودية، حيث لم يتم الأخذ بالاعتبار لبعض الإشكاليات الرئيسية التي قد تواجه تشغيل الأنظمة خصوصاً ما يتعلق بترابط الأنظمة والبيانات وتوافقها واتساقها مما أدى إلى بذل مزيد من الوقت والجهد والمال لحل هذه الإشكاليات.
  • عدم تلبية الاحتياجات الفعلية: تتعامل الأنظمة الطبية عادة مع أصحاب المصالح Stakeholders متعددين والمقصود هنا مختلف الأشخاص الذين لهم علاقة بالنظام أو المشروع، فوجهة نظر المدراء واحتياجاتهم قد تختلف عن الأطباء والمرضى وغيرهم ممن لهم علاقة بالنظام، وهو مما يزيد من صعوبة تنفيذ المشاريع التقنية في المنظمات الصحية. فمثلاً  أحد أسباب فشل مشروع HealthSMART  الأسترالي هو أنه لايناسب احتياجات مجموعة كبيرة من المختصين الصحيين خصوصاً في المناطق الريفية والصغيرة.
  • تواصل غير فعال communications issues: تفشل المشاريع التقنية عادة لأن التواصل بين من لهم علاقة بالمشروع ضعيف وغير فعال، وقد يكون التواصل ضعيف داخلياً بين الفرق القائمة على تنفيذ المشروع أو بينهم وبين المستخدمين النهائيين للمشروع.
  • إدارة تغيير غير فعالة: يصاحب تشغيل الأنظمة التقنية تغييراً في بعض أنظمة العمل مما يتطلب تغييراً في عادات العمل لكثير من المستخدمين، وهذا التغيير يواجه بمقاومة. بل تشير بعض الدراسات أن مقاومة التغيير تؤثر سلباً على نجاح مشاريع تقنية صحية في السعودية كمشاريع السجلات الصحية الإلكترونية. ولتفادي مقاومة التغيير يتطلب وجود إدارة فعالة للتغيير تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة للتشجيع على استخدام النظام الجديد وتفادي المقاومة المتوقعة للتغيير.
  • عدم اشراك المستخدم النهائي: وهذا السبب كان أحد أسباب فشل مشروع NPfIT حيث أشارت التقارير أن عدم إشراك المختصين الصحيين والأخذ بملاحظاتهم والاستماع لمخاوفهم خلال مراحل المشروع يفقدهم حماسهم ويعد من الأسباب الرئيسية لفشل المشروع.
  • دعم غير كاف من الإدارة العليا: والدعم المطلوب هنا ليس فقط دعماً مالياً بل دعم بتوفير الوقت والموارد المناسبة سواء كانت بشرية أو تقنية، ويشمل هذا الدعم التواصل الدائم مع أعضاء فريق العمل ومع المستخدمين النهائيين وكذلك الشفافية التامة حول المشروع وتفاصيله المختلفة.

ختاماً ، مشاريع الصحة الإلكترونية معقدة وتحتاج الكثير من العمل والخبرات ، لكن هذا لايعني انها مستحيلة ! 


المصادر: مصدر (1) ، مصدر (2) ، مصدر (3) ، مصدر (4)