مقالات

معايير الرعاية الصحية

يتكون المستشفى من عدة أقسام طبية مختلفة , كل قسم له عمله ودوره المحدد . فمثلا يوجد قسم الطوارئ , الأشعة, القلب, المختبر, وغيرها. كل قسم نجد أن لديه نظام معلومات طبي خاص به لايمكن الاستغناء عنه. فقسم الأشعة يعتمد اعتماد كلي على نظام  (PACS) picture archiving and communication system  و Radiological Information System  (RIS), وقسم القلب لديهم نظام يدعىCardiovascular Information System(CVIS), وبالنسبة للمختبر فلديهم نظام معلوماتي طبي يسمىlaboratory information system(LIS). الآن أصبح لدينا في المستشفى الواحد عدة أنظمة طبية مختلفة فبالتالي لدينا أنواع مختلفة من البيانات (نصية, رقمية, صور) نتعامل معها.

من غير المعقول أنه كلما احتاج الطبيب أو المريض إلى معلومة أن يقوم بالتنقل بين الأقسام للحصول على تلك المعلومة. في هذا المقال سنسلط الضوء على طريقة التواصل بين هذه الأنظمة الطبية المختلفة وكيف يمكن مشاركة البيانات الصحية بينها أو دمجها في نظام موحد مثل السجل الطبي الالكتروني EMR .

من أجل ربط نظام  بنظام آخر، المرسل والمستقبل يجب أن يكون بينهم لغة مشتركة لكي يتم التواصل بينهما, وهنا يأتي دورالمنظمات والمحترفين  لتطوير معيار متفق عليه ينظم عمل هذا الاتصال .

تعريف المعيار هو : مجموعة من القواعد التي تحكم طريقة تبادل البيانات. يجب أن يتوفر في المعيار- اللغة المشتركة -خاصيتان :

  1. تركيبة واضحة ومنظمة وتسمى باللغة الانجليزية syntactic
  2. أن يكون المعيار ذو معنى ليسهل فهمه من قبل الجميع  semantic

 

باختصار نستطيع تشبية المعيار باللغة العربية. ففي اللغة يجب أن تكون تركيبة الجملة واضحة (اسم، فعل، مفعول به) والكلمات التي في الجملة ذو معنى بحيث يستطع المتلقي فهم ماتعنيه الجملة. مجموعة من المنظمات العالمية مثل ISO , hl7 , اجتمعوا لبناء معايير تسهل تبادل البيانات الصحية المختلفة بين الأنظمة الطبية وتخزينها وتوحيد معانيها ومسمياتها مثل الأمراض وغيرها.  بعد كل تلك الاجتماعات والدراسات اتفقوا بتحديد ستة أنواع من المعايير في المجال الصحي.

  • معايير ارسال وتبادل البيانات Messaging and data interchange standards 

هذه المعايير تسمح بتبادل بيانات المريض بين الأنظمة الطبية المختلفة بشكل اتوماتيكي ، مثل HL7, و  DICOM لتبادل صور الاشعة وغيرها

  • معايير خاصة بالمصطلحات والمسميات الصحية Terminology standards

تسمح  هذه المعايير بتكويد المصطلحات والأسماء بحيث تجعلها موحده عند الاستخدام، مثل (International Classification of Diseases) ICD   يصنف الأمراض ويعطيها مسميات موحده  لأن في كثير من الأحيان الأطباء يستخدمون اسماء مختلفة لمرض معين .يوجد ايضا معيار خاص بمسميات نتائج الفحوصات يسمى LOINC(Logical Observation Identifiers, Names and Codes)

  • معايير خاصة بالوثائق الطبية Document standards

هذه المعايير تشير إلى أنواع المعلومات في الملف الطبي وأين يمكن أن توجد في الملف . ايضا تسمح بنقل الوثائق الطبية مثل  progress note, summary discharge  وغيرها وهنا CDA

(Clinical Document Architecture) هو المسؤول عن نقلها.

  • معايير خاصة بالتأكد من المحتوى وفهمه conceptual standards

هذا النوع من المعايير يساعد في توضيح المعنى والمفهوم من المعلومة وكيف يمكن أن ترسل البيانات من دون فقدانها عند الإرسال والاستقبال. من الأمثلة عليها معيار HL7 Reference Information Model(RIM).

  • معايير التطبيقات application standards

وهنا تساعد المستخدم ليتفاعل مع المعلومات الصحية. مثلا معيار  HL7 Clinical Content Object  Work group  (CCOW) يسمح للمستخدم بأن يحصل على المعلومات الصحية المختلفة من أنظمة طبية مختلفة ويضعها على شاشة واحدة أمامه تسهل عليه الوصول للمعلومات .

  • معايير التركيبة المعمارية Architecture standards

هذه المعايير تحدد العمليات اللوجستية تشمل تخزين البيانات وتوزيعها.

ختاماً ، هذة المعايير هي أساس البنية التحتية لأي نظام صحي، كما يتوجب على كل متخصصي الصحة الإلكترونية والمعلوماتية الصحية بشكل عام بمعرفة وفهم المعايير للتمكن من بناء ومتابعة ودعم الانظمة الصحية لتوفير الهدف الاسمى وهو رعاية المريض بطريقة صحيحة وإحترافية وقابلة للتطوير والتحسين.

25 محاضرة نوعية بالصحة الإلكترونية في عسير!

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز،أمير منطقة عسير .تنظم المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة عسير ممثلة في مستشفى عسير المركزيمؤتمر عسير الصحي في نسخته الثانية.حيث ستنطلق فعاليات المؤتمر لمدة ثلاثة أيام  بفندق قصر أبها خلال الفترة 7 الى 9 يوليو 2018. هذا المؤتمر سيمثل منصة تواصل علمية لجميع القطاعات الصحية الحكومية والخاصة في المنطقة، إضافة إلى الجهات الأكاديمية والتدريبية ولجميع الممارسين الصحيين والمهتمين بتطوير قطاع الخدمات الصحية والعارضين والمستثمرين.من جهته أكد الرئيس التنفيذي للمؤتمر الدكتور أحمد الهيزعي، بأن المؤتمر يضم برنامجاً علمياً ضخماً يركز على كل ما هو جديد في المجالات الطبية المختلفة لأكثر من 15 تخصصاً طبياً مختلفاً، لافتاً إلى أن المعلوماتية الصحية باعتبارها مجالاً واعداً ستحظى بمساحة واسعة من التغطية العلمية من خلال محاضرات علمية وورش عمل يقدمها عدد من المختصين والأكاديميين. الجدير بالذكر أن عدد محاضرات المعلوماتية الصحية و الصحة الإلكترونية يتجاوز الـ 25 محاضرة طيلة أيام المؤتمر الثلاث. يمكنكم زيارة صفحة التسجيل و صفحة المحاضرين بالإضافة الى صفحة البرنامج العلمي في الموقع الإلكتروني الخاصة بالمؤتمر من هنا.

بروشور إعلان المؤتمر 

المصدر و المصدر

أفضل أنظمة المعلومات الطبية للقلب لعام ٢٠١٨م BEST IN KLAS

أنظمة المعلومات الطبية في المستشفيات تُعد أحد ركائز الأدوات المستخدمة في تشخيص وعلاج ومتابعة المرضى، ولكل تخصص أنظمته المتخصصة في القياسات والمقارنات والأدوات الدقيقة التي تحتاج لجهد وتدريب عالي سواءً من الشركة المُنتجة أو مستخدمي النظام مثل الأخصائيين والأطباء والكادر الصحي بشكل عام.

نناقش اليوم أفضل أنظمة المعلومات الطبية للقلب لعام ٢٠١٨م Cardiovascular Information System CVIS

من وجهة نظر وتجربة المستخدمين وطبقاً لتقرير منظمة KLAS العالمية والتي استضافتها الصحة الإلكترونية في لقاء الصحة الإلكترونية بالرياض .

بدايةُ، تُقيّم منظمة KLAS الأنظمة الصحية من وجهة نظر المستخدم من ناحية : العقود و المبيعات ، زراعة النظام والتدريب ، عمل النظام وترقيته، الخدمات والدعم.

أنظمة المعلومات الطبية للقلب CVIS تخدم التخصصات التالية : تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (Cardiac Echo) و قسطرة القلب (Cardiac Cath) وكهربائية القلب (Cardiac EPS) و التصوير بالأشعة النووية (Cardiac Nuclear Imaging) و إختبارات تخطيط القلب (ECG).

بالإضافة الى أن بعضها يوفر تقارير مخصصة لعيادات القلب التخصصية مثل عيادات فشل عضلة القلب (Heart Failure).

كما أن إتاحة مراجعة نتائج تلك الفحوصات في شاشة واحدة (Single view) يرفع بلا شك قدرة الطبيب على التشخيص الدقيق والإلمام بكل النتائج الخاصة بالمريض ناهيك عن تناغمها وسهولة الوصول إليها ومقارنة النتائج الحالية والسابقة ( Current & History of patient’s data).

أضف إلى ذلك التطور الهائل في الأنظمة من ناحية طرق عملها واستعراضها للبيانات من خلال صفحات الويب (Zero-Footprint Access) والتي لاتتطلب تنصيب معقد بل أن النظام يعمل بشكل تلقائي على متصفحات الإنترنت (IE, Firefox, Chrome, Safari) بالإضافة الى ربطها بنظام معلومات المستشفى (Hospital Information System) كذلك مع بوابة المريض او السجّل الصحي الشخصي (Personal Health Record) .كما تلتزم أنظمة المعلومات الصحية للقلب بدعم المعايير العالمية لأنظمة الصور الطبية (DICOM) ومعايير الربط للمعلومات الصحية HL7 بالإضافة الى الترميز الطبي العالمي للأمراض (ICD 11) وبُنية التقارير الطبية (Structure Report) والجٌمل التشخيصية الجاهزة (Predefined diagnostic sentences) مع أنظمة دعم القرار (Decision Support System) وبذلك ترتفع كفاءة التشخيص والعلاج وتُسهّل على الطبيب والممارس الصحي عملهم.

بالنسبة للتقييم العالمي لمنظمة KLAS،جاء في المركز الأول: نظام Merge Cardio من شركة Merge,IBM بنسبة 79.9 % (على التوالي للسنة الثالثة !) ، أما المركز الثاني فكان من نصيب نظام  Xcelera من شركة Philips بنسبة 77.4٪ (على التوالي للسنة الثالثة !) والمركز الثالث من نصيب Syngo Dynamics من شركة Siemens بنسبة 76.2٪ والمركز الرابع من نصيبMcKesson Cardiology من شركة McKesson بنسبة 73.8٪ أما المركز الخامس من نصيب LUMEDX من شركة Apollo Advance بنسبة 71.2٪(بتراجع عن المركز الثالث للسنتين ٢٠١٧ و ٢٠١٦).

تنافس هذه الأنظمة بطبيعة الحال هو تنافس صحي ويخدم المستشفيات والمتخصصين والمرضى بشكل عام، كما أن وصول هذه الانظمة لمراكز عالية من رضا المستخدمين مهم ويرفع ويخفض كِفة المقارنات بينهم في المنافسات الشرائية.لكن الأهم هو إدراك أهمية واحتياج مراكز القلب المتخصصة لنظام معلومات صحية للقلب CVIS يخدم سير عملهم وضمن ميزانيتهم وتوجهاتهم المستقبلية. وإليك خمسة أسئلة تحتاج إجابتها قبل شراء نظام معلومات القلب CVIS

خِتاماً، وجود نظام معلومات المستشفى HIS لايغني عن وجود أنظمة تخصصية دقيقة لـ القلب، وجميع أنظمة القلب التخصصية الحديثة قابلة للربط بشكل كامل او جزئي مع أرشفة القلب CPACS وكذلك أنظمة معلومات المستشفيات HIS.

المصادر:المصدر١ و المصدر ٢

محاضرات في المعلوماتية الصحية للجميع !


أعلنت كلية الصحة العامة والمعلوماتية الصحية في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالرياض ممثلةً بعميدها الدكتور ماجد السلامة ، الإستمرار بنشاطاتها العلمية  في محاضرات المعلوماتية الصحة الموجهة للمختصين و الطلاب في مجال المعلوماتية الصحية والصحة الإلكترونية وذلك في مبادرة لنشر الوعي في التخصص من قبل المتخصصين والخبراء في مجال الصحة الإلكترونية والمعلوماتية الصحية.

كما صرّح رئيس قسم المعلوماتية الصحية في كلية الصحة العامة والمعلوماتية الصحية، الدكتور عبدالله بن ذياب العنزي، أن هذه المحاضرات مفتوحة للجميع وذلك إيماناً بتكامل الأدوار من بين المجال الأكاديمي والمجتمع. علما بأن المحاضرات ستكون بشكل أسبوعي وللجميع ما بين المختصين و الطلاب والكادر الصحي والتعليمي. وسيتم نشر عناوين ووقت المحاضرات عبر حساب الكلية الرسمي في تويتر وموقع الكلية بالإضافة الى موقع و حساب الصحة الإلكترونية.

قاعة المحاضرات: Google map

 

الحل قد لا يكون تقنياً ابداً ! [تقليص قائمة انتظار المرضى ! ]

“لاحظ سلطان أثناء عمله طول قائمة انتظار المرضى لعمليات التلقيح الإصطناعي التي تمتد لسنوات. دفعه الجانب الإنساني إلى بذل مجهود شخصي والتواصل مع المرضى والسؤال عما استجد في حالاتهم وبالفعل تمكن من تقليص قائمة الانتظار إلى الصفر واستبدالهم بمرضى جدد ما زالوا بحاجة للعلاج.”  هذا ما نشره حساب مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض في السادس من مارس 2018. حيث كرّم المشرف العام التنفيذي د. ماجد الفيّاض الموظف سلطان العنزي لقاء ما عمله من تقليص قائمة الانتظار من 1200 الى صفر !
الجدير بالذكر أن الحل الذي قام به العنزي ليس تقنياً ابداً !

شكراً سلطان .

اليوم التعريفي لطلاب الامتياز بتخصص المعلوماتية الصحية

في لفته رائعة وغير مسبوقة، نظمت الجامعة السعودية الإلكترونية بفرعيها الرياض والدمام،فعالية اليوم التعريفي لطلاب الامتياز بتخصص المعلوماتية الصحية والتي نبعت فكرتها من الطالبات الخريجات و طالبات الامتياز الحاليات كما صرحّت نورا السلمان، أحد أعضاء فريق تنظيم الفعالية ” أن الخريجات وطالبات الإمتياز الحاليات ، شاهدوا بأنفسهم على ارض الواقع وجود فجوة بين تطلعات الطالب، قدراته ومعلوماته عن التخصص ، و بين البرامج التدريبية المقدمة من المنشآت التي يتدرب بها لذلك كان هناك حاجة شديدة لسد هذه الفجوة، فرغم كون مناهج الجامعة السعودية الالكترونية قوية و في صميم التخصص و تبني قدرات و مهارات الطالب إلا انه لا يوجد ربط مباشر يسهل على الطالب فهمه بين المواد التي يدرسها سواء  التي تتبع الكلية الصحية أو التي تتبع كلية الحوسبة و المعلوماتية  و بين المعلوماتية الصحية فينشأ طالب  بمهارات أساسية جيدة تحتاج إلى من يصقلها و يوجهها التوجيه السليم و هذا ما يحدث في التدريب، إلا أنه تظهر مشكلة أخرى و هي اعتماد نسبة كبيرة من المستشفيات في تدريبها على تخصص إدارة المعلومات الصحية و ليس المعلوماتية الصحية مما يجعل الطالب/ الطالبة  تائه و يصعب عليه إيجاد الربط الذي يحتاجه ليصبح اخصائي معلوماتية صحية محترف”.

بدأت الفعالية بالتنسيق بين فرعي الجامعة السعودية الإلكترونية،فرع الدمام وفرع الرياض. وكان الاعتماد الأساسي على تجارب الخريجات لتسليط الضوء على بعض الصعوبات و العوائق التي مروا بها و ايضاح النقاط الايجابية و السلبية في كل  برنامج تدريبي و محاولة الربط بين برنامجهم التدريبي و بين تخصص المعلوماتية الصحية. بالإضافة إلى إقامة ركن اسألني عن تجربتي أتاح المجال للطالبات بطرح اسئلتهم بأريحية على الخريجات و تم فيه توزيع بروشورات تتحدث عن تخصص المعلوماتية الصحية بشكل دقيق. أيضاً ركن التعريف بالمعلوماتية الصحية قدم للطالبات عدد من البنرات التعريفية التي تم عرضها و التي تحدثت عن الفرق بين المعلوماتية الصحية وإدارة المعلومات الصحية بالإضافة الى حسابات مؤثرين في تخصص المعلوماتية الصحية

الجدير بالذكر أنخ تم عرض لقاء مع أ.خليل الشهري، مدير المعلوماتية الصحية في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر و خريج من الدفعة الاولى للجامعة السعودية الالكترونية بالحديث عن نقاط عدة تتعلق بتخصص المعلوماتية الصحية و والخطط التدريبية الحالية في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر.

أيضاً تم عرض مصادر التدريب كالكتب الإرشادية وشرحت د.بسمة بوقس خطوات التدريب كاملة منذ بداية وصول الطالب إلى المستوى الثامن و حتى لحظة تسليمه لتقرير التدريب. كما أن الطالبات المشاركات في عرض تجاربهن كانوا على النحو التالي :

المتحدثات من فرع #الرياض لمشاركة تجاربهم في فترة الامتياز:

  • ندى الحسن
    (مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون)
  • حنين عسيري
    (مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي)
  • مريم العنزي
    (مركز الامير سلطان لامراض وجراحة القلب)

فرع#الدمام سيشارك تجارب الخريجات التاليات:

  • نادية الجمعه
    (مستشفى الولادة و الاطفال)
  • خديجة سقاف
    ( مستشفى الملك فهد الجامعي)

 

المعلوماتية الصحية في سطور!

إنّ تخصص المعلوماتية الصحية تخصصٌ يجمع بين عدة مجالات كالطب وعلم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات؛ وذلك لصياغة أنظمة مختلفة من شأنها العمل على التوليد والتحقق من صحة وتكامل البيانات المتعلقة بالصحة بغرض تقديم خدمات صحية على نحو فعالّ وبشكل متساوٍ لجميع المرضى، وبعبارة أُخرى يُمكن القول بأنّ المعلوماتية الصحية هي مجموعة من الموارد والتقنيات والأنظمة المختلفة تعمل معاً بغرض تحقيق أقصى قدر من الاستفادة من ثروة المعرفة الطبية والتقدم التكنولوجي المتاح حالياً، والتي تُستخدم بصورة واسعة في مجموعة من المجالات ذات الصلة بالصحة، بما في ذلك طب الأسنان والصيدلة والتمريض والرعاية الطبية والأبحاث الطبية بالإضافة الى الصحة العامة.

وتسمى المعلوماتية الصحية أحياناً بالمعلوماتية الطبية ومتخصصيها يُسَموون بـ : أخصائي نًظم معلومات صحية أو أخصائي نُظم معلومات طبية ، وتخصص المعلوماتية الصحية يغطي استخدام البرمجيات والأجهزة وشبكات الكمبيوتر المتطورة مع القدرة على جمع وتقييم ونقل المعلومات الطبية. لذلك نرى أنّ البنود اللازمة لبناء أي نظام يجب أن يشتمل تكنولوجيا المعلومات، والمبادئ التوجيهية السريرية، والمصطلحات الطبية وتخزين البيانات، وبالتالي يُمكن تطبيق المعلوماتية الطبية في مراكز صحية مختلفة، بما في ذلك مراكز إعادة التأهيل والرعاية في المستشفيات والطب العام ومراكز الرعاية الأولية.

كما أن هناك ثلاثة مجالات في هذا التخصص (المعلوماتية : السريرية والإدارية والطبية) حيث أنّ استخدام نظم المعلومات يمكن أن يُساعد أكثر على خلق كفاءة ذات طابع عملي فعّال. على سبيل المثال: هُناك تركيز قوي على تنفيذ نظام موحد للسجلات الطبية الإلكترونية Unified EHR/EMR، والتي ليس من شأنها فقط أن تساعد على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، بلّ وأيضاً سوف تُحسّن من نوعية الرعاية المقدمة للعملاء، وأضف إلى ذلك تأثيرها على البرمجة والفواتير والبحوث السريرية وتبادل المعلومات الطبية.

هناك أسباب كثيرة لاستمرار نمو وتنمية مهنة المعلوماتية الصحية؛ لأنّ لديها إمكانات متعددة للتطبيق في تقديم خدمات صحية أفضل وأقل تكلفة، بمساعدة التكنولوجيا التي تُمكّن الأطباء من الاستفادة من قاعدة المعرفة المتوسعة باستمرار، والتي تتيح لهم الاستفادة بشكل أفضل من أحدث المعلومات عند اتخاذ القرارات الطبية وتعزيز قدراتهم، مثل أنظمة دعم القرارات السريرية (CDSS) أو نظام الوصفات الإلكترونية (e-prescribing)، مما يقلل الحاجة إلى كتابة الأطباء لوصفات الأدوية الطبية، وسهولة استخراج البيانات التي توفر معلومات عن فعالية بعض الأدوية الموصوفة، والتي يُمكن أن تساعد في القضاء على العديد من الأخطاء الحاصلة من صرف وصفة طبية، وتقليل تكلفة العلاجات بالإضافة الى متابعة صرف الأدوية والتي قد تفيد بشكل أو بأخر من ناحية أمنية ضدف مسربي الأدوية.

من أكبر الأهداف في مجال المعلوماتية الصحية هو خلق عملية عالمية موحّدة للرعاية الصحية. ويتحقق ذلك من خلال الجمع بين مقدمي الخدمات والباحثين والمرضى لجني تلك الفوائد، حيثُ سيستفيدون من أحدث الأساليب والمبادئ والقواعد لتغيير طريقة تقديم الرعاية الصحية الحاصلة اليوم، أضف إلى ذلك وجود هدف آخر يتمثل في تشجيع استخدام أفضل الممارسات في مجال الطب.

إنّ أحد التحديات الرئيسية في مجال المعلوماتية الصحية هي مهمة الحصول على معظم مقدمي الرعاية الصحية على نحوٍ مختلف من التنفيذ، يتشكّل ذلك في جوانب تكنولوجيا المعلومات وفي ممارساتهم اليومية. وقد يؤدي التطبيق الواسع للمعلوماتية الصحية إلى إنشاء نظام صحي كامل ومتكامل. كما وسيوفر المساعدة للموردين في مجال حل المشكلات، وصنع القرار، وخدمة العملاء والأداء الوظيفي. كما وستلعب المعلوماتية الصحية دوراً بارزاً في قانون الصحة، وخصوصاً عند أتمته البيانات الطبية الشخصية والتي سيكون آثار وأبعاد قانونية تتعلق بالعمليات والخصوصية.

المصادر: مصدر(1)، مصدر(2).

كيف يكون المريض شريكاً في الرعاية الصحية ؟

مع الاستخدام الواسع لشبكة الانترنت والانتشار الكبير للهواتف الذكية أصبح وصول المريض للمعلومة الطبية في أي وقت وفي أي مكان أمراًمتاحاً ومتيسراً ، وأصبحت مشاركته في العملية الصحية من خلال تطبيقات الصحة الإلكترونية هدفاً استراتيجياً من أهداف النموذج الجديد للرعاية الصحية . في هذا المقال نعرض بعض الأمثلة في كيفية زيادة فاعلية مشاركة المريض في العملية الصحية في بعض المستشفيات من خلال استخدام بعض تطبيقات تقنية المعلومات الصحية.

في البداية يجب توضيح ماذا نعني بمفهوم مشاركة المريض أو “Patient Engagement” ؟

مفهوم مشاركة المريض يقصد به السعي لتزويد المريض بالمعلومات الصحية اللازمة و الضرورية و الموثوقة عن حالته الصحية ليتمكن من مناقشة الفريق الطبي والمشاركة في اتخاذ القرار المناسب حيال الحالة ، وكذلك قيام المريض بالمشاركة في مراقبة المؤشرات الحيوية والتغيرات النفسية المرتبطة بحالته ،مع إمكانية التواصل المباشر و السريع والآمن مع الفريق الطبي حول أي تطورات هامة حدثت له.

أحد أهم الأمثلة على استخدام تقنية المعلومات الصحية في زيادة مشاركة المريض بشكل فعّال هو تطبيق المنصة المريض الإلكترونية ” Patient Portal ” ، حيث يمكن للمريض الوصول لجميع معلوماته الصحية والقيام بمهام متعددة مثل حجز المواعيد أو التواصل مع الفريق الطبي دون الحاجة لزيارة المستشفى .

 

منصة “MyLVHN ” مثلاً التابعة لمجموعة Lehig Vally Health Network الطبية – في ولاية بنسلفانيا الأمريكية – حصل على جائزة منظمة HIMSS للابداع كأفضل تطبيق لتقنية ونظم المعلومات الصحية لتحسين المخرجات الصحية لعام ٢٠١٧ م . المنصة سهلت على المرضى الوصول لمعلوماتهم الصحية بيسر وسهولة مع امكانية حجز المواعيد و تجديد الوصفات الطبية والاطلاع على نتائج الفحوصات الطبية ، كما أتاحت للمريض القيام بالزيارة الافتراضية للطبيب ” eVisit ” و الزيارة عن بعد، أيضاً يمكن للمريض إكمال نموذج ما قبل الزيارة الكترونياً قبل موعده بوقت كافي مما قلل وقت الانتظار في العيادة و زاد من نسبة حضور المواعيد. التطبيق سجل 100 ألف مريض (مستخدم) خلال السنة الأولى من الاطلاق ، ثم تضاعف العدد إلى ٢٠٠ ألف تقريباً في السنة التالية ، كما ساهم التطبيق بزيادة نسبة حجز المواعيد إلكترونياً من قبل المرضى خلال ٦ شهور الأولى من اطلاقة ، وأتاح للمرضى إمكانية حجز مواعيد جديدة في عيادات الرعاية الأولية بمدة قصوى لا تتجاوز أسبوعين مما زاد نسبة رضا المرضى إلى ٩١ ٪ خلال عام واحد من الإطلاق.

 

المثال الثاني لاستخدام تقنية المعلومات الصحية هو توظيف تقنية الواقع المعزز ” Virtual Reality ” في عملية دعم اتخاذ القرار و التثقيف الصحي . مستشفى جامعة ستانفورد مثلاً أطلق منصة خاصة لقسم الجراحة باسم ” Precision VR ” في ٢٠١٦ م بهدف إيصال معلومة دقيقة للمريض عن طبيعة التدخل الجراحي الذي يحتاجه – أو يحتاجه الأطفال أو أحد الأقارب – ومساعدتهم لاتخاذ القرار المناسب . المنصة تعتمد تقنية مشابهة لتقنية المحاكاة في تعليم الطيران مدمجة مع تقنية الرنين المغناطيسي ” MRI ” والتصوير الطبي الطبقي “CT Scanning ” لتمكين الطبيب من لمس وتحريك وقطع وإعادة الأعضاء والأنسجة والأعصاب والوقوف بقدميه بين الورم والوريد بغرض شرح التدخل الجراحي للمريض وتجاوز عقبة المصطلحات الطبية أو حاجز اللغة أو الرهبة من التدخل الجراحي . ( فيديو يوضح طريقة عمل التقنية في قسم جراحة المخ والأعصاب )

أما في مجال نشر الوعي والتثقيف الصحي فقد قام مستشفى  Cedars-Sinai في كاليفورنيا ( والمشارك مع آبل في نظام السجلات الصحية PHR الجديد ) باستخدام VR ضمن حملة توعوية عن خطورة الأكل غير الصحي في زيادة الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم لمجموعة من كبار السن ، حيث يقوم الشخص بارتداء نظارة ذكية تأخذه في جولة افتراضية داخل المطبخ الذي يحتوي على أصناف متعددة من الأكل المشبع بالأملاح مع شرح مكوناته الغذائية وكمية الأملاح في كل وجبة ، ثم يختار الشخص الطعام الذي يود تناوله ليبدأ بعد ذلك في جولة افتراضية أخرى داخل جسم الإنسان ليتعرف على كيفية هضم هذه الأصناف من الطعام وكيف يتعامل الجسم مع الكمية الكبيرة من الأملاح.

هذه الأمثلة وغيرها كلها تعتبر مبادرات جادة في إشراك المريض في عملية الرعاية الصحية،سواء كانت هذه المشاركة بغرض التعليم أو التثقيف أو العلاج أو التأهيل أو تخفيف الألم أو إدارة الأمراض المزمنة أو السيطرة على الحالات النفسية أو الاضطرابات العقلية،ولكن يبقى السؤال قائماً هل استخدام هذه التطبيقات والتقنيات سوف ينعكس إيجاباً على صحة المريض وسلامته وجودة الرعاية الصحية على المدى القريب والبعيد ؟؟ نتمنى ذلك !!

أعلنت @Apple عن السجّل الصحي Health Records الخاص بها !

بعد أشهر عديدة من الشائعات، أعلنت شركة آبل عن إطلاق السجل الصحي الشخصي (PHR) كأحد خصائص النظام  IOS  11.3، بشكل تجريبي يوم الأربعاء الماضي للمطورين. السجل الصحي أو (Health Records) كما تمت تسميته،سيحتوي عى جميع معلومات تطبيق الصحة الحالي Health في أجهزة الـ IOS  بالإضافة الى الربط مع الأنظمة الصحية  التابعة للمستشفيات المتعاونة مع آبل. وتعمل شركة “أبل” مع 12 مستشفى في جميع أنحاء أمريكا ، بما في ذلك “Penn Medicine, Cedars-Sinai in Los Angeles, Johns Hopkins, and Geisinger Health System.

وقال جيف ويليامز، رئيس العمليات لشركة “أبل” COO  في بيان صحفي : “هدفنا هو مساعدة المستهلكين على حياة أفضل“. كما أضاف “لقد عملنا بشكل وثيق مع المجتمع الصحي لخلق تجربة كل شخص منذ سنوات – لعرض السجلات الطبية بسهولة وبشكل آمن على “iPhone” . من خلال تمكين العملاء من رؤية صحتهم العامة، نأمل أن تساعد هذه الإضافة المستهلكين على فهم أفضل لصحتهم ومساعدتهم على الحصول على حياة صحية أفضل “.

الجدير بالذكر أن آبل ستسخدم معايير (HL7’s FHIR (Fast Healthcare Interoperability Resources  مع أكثر من 12 مستشفى في أمريكا،وسوف يكون المستخدمون قادرين على رؤية المعلومات الصحية الخاصة بهم مثل الحساسية والأدوية واللقاحات ، فضلا عن الحصول على نتائج تحليلات المختبر (Lab Results). ويمكن تنبيه المريض عندما يقوم المستشفى بتحديث بياناتهم، كما أن البيانات ستكون محمية ويستطيع المريض مراجعة المعلومات بواسطة الدخول للتطبيق عن طريق كلمة المرور أو البصمة.

وقال دارين دوركين، رئيس قسم المعلومات في شركة “Cedars-Sinai ” في بيان: “إن وضع المريض في مركز رعايته من خلال تمكينه من توجيه ومراقبة سجلاته الصحية كان محور تركيزنا في Cedars-Sinai منذ فترة من الزمن”. “نحن سعداء لرؤية أبل تأخذ زمام المبادرة في هذا المجال من خلال تمكين الوصول للمستهلكين إلى المعلومات الطبية الخاصة بهم على أجهزة iPhone الخاصة بهم.

قائمة المستشفيات والعيادات المشاركة :

OhioHealth in Columbus

 

Louisiana’s Ochsner Health SystemRush University Medical Center in ChicagoGeisinger Health System in DanvilleJohns Hopkins Medicine

the Cerner Health Clinic in Kansas City

MedStar Health in the Washington DC metro areaUNC Health Care in Chapel HillPennsylvania

Cedars-Sinai

MissouriNorth CarolinaUC San Diego Health

Penn Medicine

وقد غاب عن القائمة بشكل خاص جامعة ديوك وجامعة ستانفورد الذين كانوا شركاء في الجانب الصحي لعدد من المبادرات والأنظمة في الماضي.

المصادر : آبل نيوز روم  و HealthIT News

التجربة الأسترالية في تطبيق الملف الصحي الإلكتروني الموحد

يعتمد النظام الصحي الجديد على مركزية المريض في تقديم الخدمة الصحية المتكاملة وذلك بمحاولة إشراكه أكثر في عملية اتخاذ القرار ومراقبة الحالة وتشجيع التغيير التدريجي للسلوكيات الضارة والغير صحية من خلال مراقبة المؤشرات وإدخال البيانات الحيوية وتحديد الأهداف الصحية.

ويعتبر الملف الطبي الإلكتروني الشخصي (Personal Health Record (PHR من أهم الأدوات التي تساهم في هذا التحول ، حيث يتيح هذا النظام للمريض الوصول للمعلومة الكاملة عن حالته الصحية والمشاركة بفعالية في عملية اتخاذ القرار، ويساهم إيجاباً في تقوية العلاقة بين المريض والفريق الطبي وزيادة فاعلية التواصل بينهما من خلال الرسائل المؤمنة Secure messaging على الجوال أو الإيميل ، أو الاستشارة الإلكترونية e-Consultation بالفيديو ، أو الاتصال المباشر.

أيضاً يستطيع المريض من خلال منصة إلكترونية Patient Portal مربوطة مع قاعدة بيانات الملف الطبي الإلكتروني الشخصي PHR القيام بخدمات متعددة إلكترونياً بدون الحاجة لزيارة المركز الصحي أو المستشفى مثل حجز المواعيد الطبية الكترونياً، طلب الوصفات الطبية ، طلب التقارير الطبية ، استعراض نتائج التحاليل والأشعة الطبية ، تقديم الشكاوي وتقييم الخدمات المقدمة، الوصول لمصادر المعلومات الموثوقة وغيرها.  

بناءً على ما سبق تسعى النظم الصحية في العالم إلى تصميم وتطبيق ملف صحي إلكتروني موحد لمواطنيها يضم جميع المعلومات الصحية والشخصية والتاريخ المرضي للشخص، يمكن بواسطته الدخول تسهيل الوصول للخدمات الصحية و تحقيق مبدأ إدماج المريض أكثر في العملية الصحية وتقليل تكلفة الخدمات ورفع مستوى الخدمة.  

من أبرز هذه التجارب الوطنية هي تجربة النظام الصحي في أستراليا والتي سوف نسلط عليها الضوء كتجربة ناجحة للاستفادة منها في تطبيق الملف الصحي الإلكتروني الموحد في المملكة.  

وقبل استعراض هذه التجربة في الجدول التالي نعرض معلومات أولية عن النظام الصحي الأسترالي حتى عام ٢٠١٧ م

 

عدد السكان

٢٣.٥ مليون نسمة
نسبة استخدام الانترنت

٨٨.٨ ٪

عدد المستشفيات

١٣٢٦ مستشفى

عدد أطباء الأسرة GPs

٢٦٠٠٠ طبيب

عدد الصيدليات

٥٢٥٠ صيدلية

التأمين الصحي

برنامج حكومي  Medicare بالإضافة إلى أنواع أخرى غير حكومية

 

تعتبر التجربة الأسترالية حديثة نوعاً ما حيث أطلقت في أواخر ٢٠١٢ م وتتكون بنية النظام  من قاعدة بيانات مركزية و منصة إلكترونية أطلق عليها اسم ( MyHR ) مرتبطة مباشرة مع مراكز البيانات في المستشفيات وقطاع الرعاية الصحية الأولية والصيدليات وقواعد البيانات الحكومية ، وتسمح هذه المراكز للنظام بالوصول للسجلات الطبية المختصرة Comprehensive Summary Records بدون إمكانية تبادل البيني بينها.

البيانات المتوفرة في الملف الصحي الإلكتروني الموحد تشمل التاريخ المرضي للشخص ، والأدوية التي صرفت له، ونتائج التحاليل المخبرية ، والمعلومات الشخصية. أيضاً يمكن للشخص أو – من له صلاحية مثل الوالدين أو الأبناء – إنشاء ملاحظات شخصية خاصة في النظام وتحديثها ومشاركتها مع طبيب الأسرة أو الفريق الطبي المعالج حسب الحاجة . مثال يمكن للشخص تسجيل الأدوية التي تناولها بدون وصفة أو المكملات الغذائية ، أو الأعراض مرضية التي تعرض لها في مكان ما أو نتيجة تناول دواء معين ، كذلك يمكن للشخص تحديد أهداف صحية يسعى لها أو برنامج غذائي متبع.

من خلال المنصة يمكن للمستخدم الاطلاع على سجله الطبي وتاريخه المرضي ، و معلومات الأدوية المستخدمة ، وطلب تجديد الوصفة الطبية، واستعراض نتائج التحاليل المخبرية ، وتقارير الأشعة و إعطاء التصريح للممارس الصحي للاطلاع على الملف الشخصي للمريض ، ومطالبات التعويض مقابل الأدوية عبر برنامج التأمين الحكومي.

كما ترتبط قاعدة بيانات المريض في MyHR مع العديد من قواعد البيانات الحكومية الصحية مثل برنامج التأمين الحكومي Medicare، وبرنامج دعم الدواء الحكومي Pharmaceutical Benefits Services، وبرنامج التبرع بالأعضاء، وقاعدة بيانات برنامج اللقاحات والتطعيمات

أيضاً تتيح المنصة للممارس الصحي ( الطبيب ، الصيدلي ، الأخصائي ) والمنشآت الصحية التسجيل للاطلاع على معلومات مرضاهم بعد موافقة المريض ووفق الصلاحيات الممنوحة لهم .

حالياً هناك أكثر من ٥ ملايين ملف طبي إلكتروني تم انشائه – وهو  ما يعادل ٢٠٪ من عدد السكان في أستراليا – وتمثل النساء الشريحة الأكبر من المسجلين بواقع ٥٤٪ من المسجلين.

أيضاً بلغ عدد مقدمي الخدمات الصحية المربوطين مع النظام أكثر من ١٠ آلاف مقدم خدمة صحية تشمل ( أطباء الأسرة ، ومستشفيات ، وصيدليات ، ومقدمي الرعاية الصحية لكبار السن ، وأخصائيين وغيرهم) ، قاموا بتحميل أكثر من ٣.٥ مليون مستند صحي تم رفعها في النظام وتم صرف أكثر من ١٤ مليون وصفة طبية حتى الآن.

ختاماً تجدر الإشارة إلى أن التجربة الأسترالية تعتبر تجربة حديثة مقارنة بغيرها من التجارب ولا يزال أثرها في تطوير الرعاية الصحية وتقليل التكلفة غير معلوم ، كما أن التجارب العالمية الأخرى مثل الدنمارك وأستونيا وبريطانيا وكندا جديرة بالدراسة بشكل موسع وتحديد عوامل النجاح فيها وكيف يمكن الاستفادة منها قبل تصميم وإطلاق المشاريع في المملكة و الوطن العربي. 

 

المصادر : مصدر ١ و مصدر ٢