مقالات

نظارة الواقع المعزز للجراحين ،بدون لمس !

إنطلق أسبوع جيتكس دبي ٢٠١٧ قبل يومين ، وسط مشاركات فعالة وتميّز كالمعتاد من قبل المنظمات والشركات السعودية، بالإضافة إلى التنوع العظيم في التقنيات والورش والمحاضرات المتعددة. مايهُمنا هو أحدث التقنيات في مجال الصحة الإلكترونية و مستقبل الرعاية الصحية عالمياً وفي المنطقة بشكل خاص، ما شد انتباه المختصين بالصحة الإلكترونية وكذلك مقدمي الرعاية الصحية من أطباء وممرضين وأخصائيين ، هو التطور الهائل في تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) ونشاهد في الفيديو بالأسفل ، كيف يستخدم الجراح رافاييل وهو أول جراح في العالم يستخدم نظارة الواقع المعزز في أحد العمليات الجراحية وهي أحدث تقنيات الواقع المعزز في النظارات الخاصة بالجراحين وكيف تخدم هذه التقنية الجراحين خلال العمليات دون لمس أي جزء من النظارة !

المصدر

أطلقت عِلم نظام المعلومات الصحية HIS للمراكز الصحية

 

أطلقت شركة عِلم السعودية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة ، نظام المعلومات الصحية ( HIS ) في ( معرض جيتكس دبي ٢٠١٧ ) ، وهو من الأنظمة السعودية المطورة محلياً ، ويقدم الخدمات الأساسية للمراكز الصحية مثل : الملف الصحي ، جدولة المواعيد وتوثيق الزيارات وغيرها من الخدمات ، ويرتبط المشروع ب صح تك وهو تطبيق جوال يستطيع المريض مراجعة الفحوصات وتعديل المواعيد ومشاهدة جميع المعلومات الصحية المتعلقة به ، والنظام متوفر من خلال الخدمة السحابية ولذلك يعزز من إمكانية الوصول للمعلومات الصحية بشكل سريع ومن أي مكان وفي أي وقت بالإضافة إلى تقليل التكاليف على المنشآت الصحية من ناحية البنية التحتية للخوادم والشبكات .

الجدير بالذكر أن النظام متاح حالياً للعرض طوال أيام المعرض ( جيتكس دبي ٢٠١٧ ) وبإمكان المنشآت الصحية الإستفادة من خدمات النظام سواءً كانت حكومية او قطاع خاص. كما نسعد بالصحة الإلكترونية بنشر الخبر كأول موقع متخصص بالصحة الإلكترونية ، وهذه بعض الخصائص المعلنة للنظام المعلومات الصحية للمراكز الصحية :

كما أن النظام يشمل

 

 

المؤتمر العاشر لـ الجمعية السعودية للأشعة رقمي !

ينعقد نهاية هذه الأسبوع ( الخميس 12 أكتوبر 2017 ) ولمدة ثلاث أيام ، المؤتمر السنوي العالمي العاشر للجمعية السعودية للأشعة (RSSA)، والذي سيعقد في برج رافال الرياض. والذي يُناقش  أحدث الطرق والمعايير الطبية في الأشعة ، كما أوضح رئيس الجمعية السعودية للأشعة (RSSA) د. خالد خاشقجي عن التطور الهائل في الأنظمة الطبية الخاصة بالأشعة RIS  وكذلك أنظمة الأرشفة للصور الطبية PACS  وعن مدى أهمية إطلاع المتخصصين بهذة الأنظمة لـ أحدث الطرق والمعايير الطبية التي ستناقش في أيام المؤتمر عن تصوير المخ والأعصاب والجهاز الكلوي والبولي وتصوير الجهاز التنفسي والقلب، وستكون هناك جلسات منقحة من خيرة أطباء الاشعة في أمريكا و المملكة. كما يمكنكم الإطلاع على البرنامج العلمي والتسجيل إلكترونياً عبر موقع الجمعية .

كما صرّح خاشقجي ، أن مؤتمر الجمعية السعودية للأشعة هذة السنة رقمي ولا حاجة لطباعة الأوراق ولا حتى شهادات الحضور ، بل ستستخدم التقنية بكل حذافيرها من إستعراض الأوراق العلمية والبحوث بواسطة شاشات العرض الذكية (ePoster) مما يمّكن المشاركين من استعراض صور الأشعة المتحركة والثابتة ،  بالإضافة الى تسجيل الحضور وحساب ساعات التعليم المستمر بواسطة تقنية الـ RFID  ، دون الحاجة لإجراء مسح على البطاقة ( without scanning ) ، كما ان شهادات الحضور سترسل إلكترونياً للبريد الإلكتروني عبر نظام التسجيل وحساب الساعات للمشاركين والحضور. الجدير بالذكر ، هو إستخدام شاشات عرض عملاقة (LED Screens ) لتعرض صور وافلام الأشعة بأدق وانقى صورة للحضور ، مما يضيف الى دقة وجودة المعلومة ، دقة وجودة عرضها للمستفيدين.

 

 

توقيع اتفاقية خدمات الصور الطبية السحابية PACS on Cloud بين Agfa# و STC#

على هامش أسبوع جيتكس دبي ٢٠١٧، وقعت شركة الإتصالات السعودية STC و شركة Agfa HealthCare اتفاقية بعيدة المدى لتوفير تطبيقات وأنظمة الصور الطبية ( Medical Imaging Applications ) على الخدمات السحابية ( Cloud Services ) وذلك بعد ردود الفعل الإيجابية من قبل المتخصصين بالأشعة ونظم المعلومات الطبية.

الجدير بالذكر ، أن هذه الاتفاقية تمت بعد تجربة استغرقت ١٢ شهر بين وزارة الصحة وبعض المستشفيات الخاصة،لإثبات فعالية وجودة نموذج الخدمات السحابية للأنظمة والصور الطبية .

نتوقع في الصحة الإلكترونية، إنخفاض هائل في أوقات انتظار التقارير الطبية الخاصة بالأشعة بالإضافة إلى إمكانية زيادة الدخل من قبل الأطباء المتخصصين في كتابة تقارير الأشعة ( Radiologist ) ولكن يستوجب على مقدمي الخدمة مراعاة جودة التقارير الطبية من قبل المتخصصين المؤهلين وذوي الخبرة العالية جداُ، كون هذه التقارير هي مصدر المعلومات الأساسي لإتمام التشخيص الطبي الصحيح.

المصدر

“إستونيا” قصة نجاح في التحول الصحي الإلكتروني

عندما يتحدث الناس عن التعليم وقصص النجاح به لابد أن يذكروا فنلندا كرمز للتعليم المتميز، وفي الصحة الإلكترونية لابد أن تذكر إستونيا كرمز من رموز النجاح في التحول الصحي الإلكتروني ، إستونيا دولة أوروبية صغيرة مجاورة لفنلندا ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون ونصف وتشتهر بتميز قطاع التقنية بها لدرجة أن تطبيق Skype الشهير هو أحد منتجاتها.

ملامح نجاح

دعونا في البداية نتعرف على بعض ملامح نجاح تحول الصحة الإلكترونية في إستونيا:

الهدف النسبة / العدد
وصول الإنترنت للمراكز و المستشفيات ١٠٠٪
الوصفات على مستوى الدولة تصرف إلكترونياً ٩٧٪
من ملخص خطابات خروج المرضى على مستوى الدولة إلكترونياً ٩٠٪
من المواطنين لديهم ملف صحي إلكتروني على مستوى الدولة ٩٠٪
زيارة لبوابة المرضى الإلكترونية ١٤٠ ألف / شهرياً

 

قصة نجاح

إستونيا كدولة مستقلة ولدت في بدايات تسعينيات القرن الماضي، ولكنها أطلقت مشروع السجل الطبي الوطني عام 2008، و للتعرف أكثر على تاريخ مشروع التحول الكامل للصحة الإلكترونية نورد بشكل ملخص الأحداث المهمة في هذا التحول:

السنة الأحداث المهمة

1992

التزامات سياسية لتطوير المجتمع الرقمي في مختلف القطاعات الحكومية

1998

الموافقة على المبادئ الرئيسية لتحويل المجتمع إلى مجتمع رقمي

2000

إقرار قانون يجبر مزودي الخدمات الصحية بتوفير اتصال بالأنترنت

2001

نقاشات عن وجوب البدء بتطوير نظام صحي إلكتروني

2002

طرح المعرف الرقمي للمرضى

2005

تأسيس منظمة الصحة الإلكترونية الإستونية

2006

تطوير واستبدال بعض القوانين الخاصة بالمعلوماتية

2007

إطلاق نظام الصور الرقمية PACS

2008

إطلاق نظام ملخص حالات المرضى مع إقرار قانون يوجب مزودي الخدمات الصحية بإرسال المعلومات للنظام

2009

إطلاق بوابة المرضى في النظام

2010

إطلاق خدمة الوصفات الإلكترونية

أسباب النجاح

  • مجتمع رقمي

تعد إستونيا أحد الدول القليلة في العالم التي توفر خدمات حكومية إلكترونية عالية وفي كل المجالات: الصحة والتعليم والقضاء وغيرها. ويعرف المجتمع الإستوني بأنه المجتمع الرقمي الأكثر تطوراً في العالم. وتعد إستونيا من الدول القلائل التي أقرت الإقامة الافتراضية e-Residency التي تتيح الفرصة للأجانب المهتمين بالاستفادة من الخدمات الرقمية المتوافرة في إستونيا.

  • تشريعات منظمة

سعت الحكومة الاستونية منذ بداية المشروع الوطني لأنظمة المعلومات الصحية (e Estonian National Health Information System (ENHIS على إيجاد مجموعة من القوانين التي تحكم مثل هذا التحول، فمثلاً : تم إقرار قانون أنظمة المعلومات الصحية عام 2008 | The Health Information System Act وغير ذلك من القوانين والارشادات الواضحة المتعلقة بهذا التحول. وتحدد التشريعات صلاحية الدخول للأطباء وغيرهم، كما تسمح للمريض بتحديد من يرغب باطلاعه على سجله الطبي. كما أنه يجب بالقانون على كل مزودي الخدمات الصحية بتزويد النظام بمعلومات المرضى.

  • قيادة موحدة

تقود عملية التحول الإلكتروني الصحي في إستونيا منظمة واحدة هي المنظمة الإستونية للصحة الإلكترونية the Estonian e-Health Foundation. وهي المنظمة المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ والمتابعة للمشاريع المتعلقة بالصحة الإلكترونية في الدولة. وهذه المنظمة تم تشكيلها من عدة جهات مثل وزارة الشؤون الاجتماعية وعدة مستشفيات ومنظمات أخرى غير حكومية مثل منظمات الأطباء.

  • منظمات متعاونة

بالرغم من وجود قيادة واحدة لعملية التحول الصحي الإلكتروني في إستونيا، إلا أن هناك العديد من الجهات التي تعاملت وتعاونت لإنجاح هذا المشروع مثل الجامعات والمستشفيات وغيرها.

  • قطاع خاص فعال

لعب القطاع الخاص دوراً مهماً في بناء الأنظمة التقنية حسب اشتراطات المنظمة الإستونية للصحة الإلكترونية، وقد حددت المنظمة شركات معينة للقيام بهذا الدور بناء على شروط معينة.

  • بنية تحتية متميزة

تتميز إستونيا بوجود بنية تحتية تقنية متميزة، فمثلاً هناك منصة آمنة لتبادل المعلومات اسمها X‐road ، كما أن المرضى لديهم معرفات خاصة بهم على مستوى الدولة patient ID. كذلك يحظى توفر الاتصال بالإنترنت بأهمية كبيرة جدا لدى الدولة لدرجة أنها تعتبره أحد حقوق الإنسان الواجب حمايتها.

  • خطط طويلة الأمد ومتكاملة

بدأت إستونيا توجهها لتصبح دولة رقمية عام 1992 م، وبدأت خطتها للصحة الإلكترونية عام 2000 م و أقرتها لمدة 5 سنوات من عام 2003- 2005 وطبقتها بين عامي 2006 و2008 حيث أعلنت عن إطلاق النظام رسمياً. وطوال هذه السنوات كانت المنظمة الإستونية للصحة الإلكترونية تتابع هذه المشاريع وتراقبها.

  • ابتكار مستمر

بالرغم من المستوى المتميز للصحة الإلكترونية في الدولة لا زالت هناك الكثير من الأنشطة والأفكار البحثية لتطوير الخدمات الصحية المقدمة، فمثلاً تعتزم حكومة استونيا استخدام تقنية “بلوك تشين” Blockchain لحماية السجلات الصحية الإلكترونية للمواطنين. كما أن هناك مشروع وطني يتعلق بالطب الشخصي personalised medicine.

ليست أمريكا وبريطانيا هم القادة فقط، أستونيا على الرغم من حجمها على الخارطة ، إلا أنها سبقت الجميع ونظامها يعتبر نظام متكامل الى حد ما.

المصادر: مصدر ١،مصدر ٢،مصدر ٣

 

 

مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل يبدأ رحلة التحوّل التقني للمستشفى الرقمي Digital Hospital

لحظة توقيع الإتفاقية بين المدير الطبي ومدير الشركة السعودية الكورية

قبل 48 ساعة ، وقّع مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل ( 210 سرير ) نطاق العمل للتحول الرقمي بواسطة نظام المعلومات الصحية والذي تم تسميته بـ ( نظام وتين الطبي ) مع الشركة السعودية الكورية للمعلوماتية الصحية بالإضافة إلى نظام تخطيط موارد المنشأة (المالي والإداري ) مع الشركة السعودية للحاسبات الالكترونية . 

الجدير بالذكر ، أن تطبيق مشروعين في نفس الوقت ( نظام المعلومات الصحية HIS و  نظام تخطيط موارد المنشأة ERP ) يعد تحدياً كبيراً ونادراً مايتم البدء في نفس الوقت. كما صرّح مدير إدارة تقنية المعلومات بمستشفى الهيئة الملكية بالجبيل المهندس بندر بن سند العنزي لموقع الصحة الإلكترونية :  أن نظام وتين يُعد الأحدث عالمياً من بين نظائره من الأنظمة المتخصصة بالمعلوماتية الصحية ، وتم تطويره بشكل خاص لمستشفى الهيئة الملكية بالجبيل من قبل الشركة السعودية الكورية وبإشراف تام ومتابعة من قبل فريق إدارة تقنية المعلومات بمستشفى الهيئة الملكية بالجبيل. كما أضاف العنزي أن نظام وتين سيحقق التحول الرقمي ( المستشفى الرقمي – Digital Hospital )  ويضمن حفظ المعلومات وسرعة وسهولة الوصول لها من قبل الطاقم الطبي والمريض على حد سواء. كما بيّن العنزي ، أن منظومة وتين ستغطي المستشفى ومراكز الرعاية التابعة للخدمات الصحية بالهيئة الملكية بالجبيل. بالإضافة الى أن نظام وتين يحتوي على  عدد من الأنظمة الطبية منها الملف الطبي الإلكتروني (EMR) ونظام أهلية العلاج، ونظام إدارة المواعيد الطبية، ونظام إدارة الحالات الطبية،  و نظام المختبر (LIS)، و نظام الصيدلية (PIS)،ونظام الأشعة (RIS)، ونظام إدارة الأوامر الطبية (CPOE)، و نظام إدارة العمليات والطوارئ ، ونظام إدارة التمريض، ونظام إدارة مؤشرات الأداء (KPIs)، ونظام المراكز الصحية، وغيرها من الأنظمة المتخصصة والتي ستكون متاحة أيضاً من خلال بوابة و تطبيق وتين للأجهزة الذكية .

صورة جماعية لمدراء الإدارات المشاركة

شرح تسمية النظام بـ نظام وتين : هنا 

لماذا تفشل مشاريع تقنية المعلومات بالقطاع الصحي؟

 

حسب دراسة أجريت لمشاريع تقنية المعلومات في المنظمات الصحية في المملكة العربية السعودية فإن معدل نسبة فشل هذه المشاريع تتجاوز 75%، وبالرغم من أن نتائج الدراسة قريبة من المعدل العالمي حيث تصل نسبة فشل المشاريع التقنية أكثر من 65% إلا أن الباحث أوضح أنه ينبغي الأخذ بالاعتبار أن مشاريع تقنية المعلومات الصحية تختلف عن غيرها لاعتبارات عديدة لعل من أهمها اختلاف بيئة العمل، وتنوع الأجهزة المستخدمة في الرعاية الصحية، والحاجة إلى عملية ربط وتكامل معقدة بين الأجهزة والأنظمة، بالاضافة إلى كثرة وتنوع الأشخاص الذين تخدمهم مثل هذه المشاريع من المدراء إلى المختصين الصحيين وصولاً للمرضى. وقد أشار الباحث إلى مجموعة من الأسباب الرئيسية التي قادت اغلب المشاريع للفشل.

وقبل استعراض الأسباب لعلي أشير أيضاً لأمثلة أخرى شهيرة عن فشل مشاريع كبيرة جداً وفي دول متقدمة تقنياً، وأبدأ بالمثال الأشهر وهو مشروع البرنامج الوطني لتقنية المعلومات  The National Program for ITو اختصاراً   NPfIT التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، فقد أعلنت الهيئة عام 2011 ايقاف هذا المشروع الذي وصف بـ أضخم مشاريع تقنية المعلومات على الاطلاق بتكلفة تجاوزت 12 مليار باوند (أكثر من 45 مليار ريال سعودي). وبالرغم من أن فشل هذا المشروع كان خيبة أمل لمتخصصي الصحة الإلكترونية حول العالم، إلا أن هناك بعض المتخصصين البريطانيين الذين توقعوا فشله مبكراً لأسباب كثيرة.

 

 

 


وفي استراليا أعلن عام 2012 عن الغاء مشروع HealthSMART التابع لولاية فيكتوريا بعد تسع سنوات من الإعلان عنه، وقد بلغت تكلفة المشروع 566 مليون دولار استرالي (أكثر من مليار ونصف ريال سعودي)، وبالرغم من أن المبلغ أقل من مبلغ المشروع البريطاني إلا أنه يظل مبلغاً كبيراً. وحتى في أمريكا لازال هناك الكثير من الجدل حول خطة الرئيس الأمريكي السابق أوباما لإنفاق مبلغ 30 مليار دولار أمريكي لدعم مشاريع التحول التقني هناك ولانعلم مالذي سيحل بها بعد مجيء الرئيس ترامب.

 

 

 


إذن هناك حالات فشل متكررة لمشاريع تقنية المعلومات الصحية بالرغم من توفر دعم مالي كبير، و سنناقش الآن مجموعة من الأسباب تؤدي لفشل مشاريع تقنية المعلومات الصحية والتي تم ذكرها  في الدراسة حول المشاريع في السعودية و نضيف لها أسباب أخرى:

  • تخطيط غير دقيق: وهذا العامل كان العامل الرئيسي لفشل مشاريع تقنية المعلومات الصحية في السعودية وهو أن مدى المشروع لم يكن واضحاً لدى المنظمات، أو أن الأهداف التي وضعت كانت أكبر من الميزانية المرصودة للمشروع أو من الصعب تحقيقها كما حدث مع مشروع NPfIT البريطاني ومشروع HealthSMART الاسترالي. وكلما ازداد حجم المشروع زادت صعوبة قياس مدى تحقيق أهدافه. عدم دقة التخطيط تؤدي أحياناً إلى توقعات غير صحيحة، مثلاً مشروع NPfIT أشارت التوقعات المبدئية له على أن تكلفته 2 مليار باوند فقط لكن بعد فترة وصلت التكلفة إلى أكثر من 12 مليار باوند.
  • تحليل غير جيد للمخاطر: وهذا السبب كان السبب الثاني لعدم نجاح مشاريع تقنية المعلومات الصحية بالسعودية، حيث لم يتم الأخذ بالاعتبار لبعض الإشكاليات الرئيسية التي قد تواجه تشغيل الأنظمة خصوصاً ما يتعلق بترابط الأنظمة والبيانات وتوافقها واتساقها مما أدى إلى بذل مزيد من الوقت والجهد والمال لحل هذه الإشكاليات.
  • عدم تلبية الاحتياجات الفعلية: تتعامل الأنظمة الطبية عادة مع أصحاب المصالح Stakeholders متعددين والمقصود هنا مختلف الأشخاص الذين لهم علاقة بالنظام أو المشروع، فوجهة نظر المدراء واحتياجاتهم قد تختلف عن الأطباء والمرضى وغيرهم ممن لهم علاقة بالنظام، وهو مما يزيد من صعوبة تنفيذ المشاريع التقنية في المنظمات الصحية. فمثلاً  أحد أسباب فشل مشروع HealthSMART  الأسترالي هو أنه لايناسب احتياجات مجموعة كبيرة من المختصين الصحيين خصوصاً في المناطق الريفية والصغيرة.
  • تواصل غير فعال communications issues: تفشل المشاريع التقنية عادة لأن التواصل بين من لهم علاقة بالمشروع ضعيف وغير فعال، وقد يكون التواصل ضعيف داخلياً بين الفرق القائمة على تنفيذ المشروع أو بينهم وبين المستخدمين النهائيين للمشروع.
  • إدارة تغيير غير فعالة: يصاحب تشغيل الأنظمة التقنية تغييراً في بعض أنظمة العمل مما يتطلب تغييراً في عادات العمل لكثير من المستخدمين، وهذا التغيير يواجه بمقاومة. بل تشير بعض الدراسات أن مقاومة التغيير تؤثر سلباً على نجاح مشاريع تقنية صحية في السعودية كمشاريع السجلات الصحية الإلكترونية. ولتفادي مقاومة التغيير يتطلب وجود إدارة فعالة للتغيير تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة للتشجيع على استخدام النظام الجديد وتفادي المقاومة المتوقعة للتغيير.
  • عدم اشراك المستخدم النهائي: وهذا السبب كان أحد أسباب فشل مشروع NPfIT حيث أشارت التقارير أن عدم إشراك المختصين الصحيين والأخذ بملاحظاتهم والاستماع لمخاوفهم خلال مراحل المشروع يفقدهم حماسهم ويعد من الأسباب الرئيسية لفشل المشروع.
  • دعم غير كاف من الإدارة العليا: والدعم المطلوب هنا ليس فقط دعماً مالياً بل دعم بتوفير الوقت والموارد المناسبة سواء كانت بشرية أو تقنية، ويشمل هذا الدعم التواصل الدائم مع أعضاء فريق العمل ومع المستخدمين النهائيين وكذلك الشفافية التامة حول المشروع وتفاصيله المختلفة.

ختاماً ، مشاريع الصحة الإلكترونية معقدة وتحتاج الكثير من العمل والخبرات ، لكن هذا لايعني انها مستحيلة ! 


المصادر: مصدر (1) ، مصدر (2) ، مصدر (3) ، مصدر (4)