المعلوماتية الصحية في سطور!

إنّ تخصص المعلوماتية الصحية تخصصٌ يجمع بين عدة مجالات كالطب وعلم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات؛ وذلك لصياغة أنظمة مختلفة من شأنها العمل على التوليد والتحقق من صحة وتكامل البيانات المتعلقة بالصحة بغرض تقديم خدمات صحية على نحو فعالّ وبشكل متساوٍ لجميع المرضى، وبعبارة أُخرى يُمكن القول بأنّ المعلوماتية الصحية هي مجموعة من الموارد والتقنيات والأنظمة المختلفة تعمل معاً بغرض تحقيق أقصى قدر من الاستفادة من ثروة المعرفة الطبية والتقدم التكنولوجي المتاح حالياً، والتي تُستخدم بصورة واسعة في مجموعة من المجالات ذات الصلة بالصحة، بما في ذلك طب الأسنان والصيدلة والتمريض والرعاية الطبية والأبحاث الطبية بالإضافة الى الصحة العامة.

وتسمى المعلوماتية الصحية أحياناً بالمعلوماتية الطبية ومتخصصيها يُسَموون بـ : أخصائي نًظم معلومات صحية أو أخصائي نُظم معلومات طبية ، وتخصص المعلوماتية الصحية يغطي استخدام البرمجيات والأجهزة وشبكات الكمبيوتر المتطورة مع القدرة على جمع وتقييم ونقل المعلومات الطبية. لذلك نرى أنّ البنود اللازمة لبناء أي نظام يجب أن يشتمل تكنولوجيا المعلومات، والمبادئ التوجيهية السريرية، والمصطلحات الطبية وتخزين البيانات، وبالتالي يُمكن تطبيق المعلوماتية الطبية في مراكز صحية مختلفة، بما في ذلك مراكز إعادة التأهيل والرعاية في المستشفيات والطب العام ومراكز الرعاية الأولية.

كما أن هناك ثلاثة مجالات في هذا التخصص (المعلوماتية : السريرية والإدارية والطبية) حيث أنّ استخدام نظم المعلومات يمكن أن يُساعد أكثر على خلق كفاءة ذات طابع عملي فعّال. على سبيل المثال: هُناك تركيز قوي على تنفيذ نظام موحد للسجلات الطبية الإلكترونية Unified EHR/EMR، والتي ليس من شأنها فقط أن تساعد على تقليل تكاليف الرعاية الصحية، بلّ وأيضاً سوف تُحسّن من نوعية الرعاية المقدمة للعملاء، وأضف إلى ذلك تأثيرها على البرمجة والفواتير والبحوث السريرية وتبادل المعلومات الطبية.

هناك أسباب كثيرة لاستمرار نمو وتنمية مهنة المعلوماتية الصحية؛ لأنّ لديها إمكانات متعددة للتطبيق في تقديم خدمات صحية أفضل وأقل تكلفة، بمساعدة التكنولوجيا التي تُمكّن الأطباء من الاستفادة من قاعدة المعرفة المتوسعة باستمرار، والتي تتيح لهم الاستفادة بشكل أفضل من أحدث المعلومات عند اتخاذ القرارات الطبية وتعزيز قدراتهم، مثل أنظمة دعم القرارات السريرية (CDSS) أو نظام الوصفات الإلكترونية (e-prescribing)، مما يقلل الحاجة إلى كتابة الأطباء لوصفات الأدوية الطبية، وسهولة استخراج البيانات التي توفر معلومات عن فعالية بعض الأدوية الموصوفة، والتي يُمكن أن تساعد في القضاء على العديد من الأخطاء الحاصلة من صرف وصفة طبية، وتقليل تكلفة العلاجات بالإضافة الى متابعة صرف الأدوية والتي قد تفيد بشكل أو بأخر من ناحية أمنية ضدف مسربي الأدوية.

من أكبر الأهداف في مجال المعلوماتية الصحية هو خلق عملية عالمية موحّدة للرعاية الصحية. ويتحقق ذلك من خلال الجمع بين مقدمي الخدمات والباحثين والمرضى لجني تلك الفوائد، حيثُ سيستفيدون من أحدث الأساليب والمبادئ والقواعد لتغيير طريقة تقديم الرعاية الصحية الحاصلة اليوم، أضف إلى ذلك وجود هدف آخر يتمثل في تشجيع استخدام أفضل الممارسات في مجال الطب.

إنّ أحد التحديات الرئيسية في مجال المعلوماتية الصحية هي مهمة الحصول على معظم مقدمي الرعاية الصحية على نحوٍ مختلف من التنفيذ، يتشكّل ذلك في جوانب تكنولوجيا المعلومات وفي ممارساتهم اليومية. وقد يؤدي التطبيق الواسع للمعلوماتية الصحية إلى إنشاء نظام صحي كامل ومتكامل. كما وسيوفر المساعدة للموردين في مجال حل المشكلات، وصنع القرار، وخدمة العملاء والأداء الوظيفي. كما وستلعب المعلوماتية الصحية دوراً بارزاً في قانون الصحة، وخصوصاً عند أتمته البيانات الطبية الشخصية والتي سيكون آثار وأبعاد قانونية تتعلق بالعمليات والخصوصية.

المصادر: مصدر(1)، مصدر(2).

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *