الصحة الإلكترونية ما بين رؤية 2030 الســـعـــــودية وتحقيقها

كنقطة انطلاق لمواصلة العمل الإنمائي في مجال الصحة الإلكترونية، وسعي وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية إلى إطلاق العديد من المبادرات الصحية التي تخص برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030 لاستحداث نظام صحي يستوعب كافة الاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية، ينبغي أن يكون العمل على هذه الاستراتيجية الوطنية بخطوات ثابتة وجادة توضح رؤية أنشطة الصحة الإلكترونية والأفكار والنهج المشتملةِ عليه، يليها خطة عمل أو أكثر توضح الإجراءات التي ستساهم في الاستمرار وتحقيق الرؤية والبناء عليها مستقبلاً.

فما تسعى إليه الصحة الإلكترونية الآن هو تسهيل حصول الجميع على خدمة اجتماعية وصحية جيدة ومتساوية فيما بينهم، فالأشخاص الذين يعيشون في ظروف اجتماعية واقتصادية مختلفة ينبغي أن تتساوى فرص حصولهم على الدعم وفقا لاحتياجاتهم مع مراعاة تصميم الخدمات الرقمية وفقا لمفهوم “التصميم للجميع”، وهو ما يعني أن دعم تكنولوجيا المعلومات ينبغي أن يكون متاحاً لجميع الناس ويمكن استخدامه، بصرف النظر عن السن أو الإعاقة أو مستوى المعرفة وغيرها من الشروط، دون أي حاجة للتكيف أو تصميم خاص، وكُل ذلك عبر إتاحة الأدوات التي تدعم الإجراءات المصممة خصيصاً لاحتياجات المستخدمين والعملاء والمرضى، من خلال استخدام الرقمنة التي تعمل على تسهيل تلك الخدمات وتحسين إمكانيات متابعة وتحليل الاختلافات المستدل عليها بين النتائج في مختلف الخدمات بتطبيق المنظور الجنساني لضمان المساواة في الخدمات وتوزيع الموارد على كلا الجنسين، بالإضافة إلى أنها تُعزز من خلق بيئة عمل رقمية داعمة مناسبة للعاملين في هذا القطاع لتمكينهم من تقديم خدمات اجتماعية ورعاية صحية عالية الجودة، تُسهم في تطوير مسارات وظيفية جديدة ومختلفة من الاحتياجات أو الخدمات، متمثلة في استخدام أدوات فعالة للتوثيق، فضلاً عن دعم المعرفة واتخاذ القرارات لضمان الأمن والجودة العالية مع تيسير العمل اليومي.

بالإضافة لحاجة صانعو القرار المعنيون إلى تهيئة الظروف اللازمة للخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية لاستخدام الفرص التي تُتيحُها عملية التحول الرقمي في الأنشطة اليومية وفي التحسين والتطوير على المدى الطويل.

فالصحة الإلكترونية كما نرى الآن هي مسؤولية العديد من الجهات الفاعلة، التي تقوم على تنظيم خدمات التوجيه والتخطيط والتطوير وضمان الجودة والتمويل، إلى جانب خدمات الإشراف والمنح، بالإضافة إلى أنها أيضاً مسؤولية عامة في تحديد الأهداف والمتطلبات المتعلقة بنوعية الخدمات العامة وتوافرها مثل الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية، ورصد وحل التحديات التي تواجهها بطريقة آمنة وفعالة. لهذا يجب الحفاظ على التعاون والتآزر بين الجهات الفاعلة، وتقسيم المسؤوليات بشكل أوضح بين كافة الجهات الحكومية ذات الصلة، مع تحليل الإجراءات أو المقترحات الجديدة بحيث تُركز على تهيئة الظروف الأساسية وتحقيق التوازن بين الحقوق أو المصالح مثل حماية الخصوصية والجودة والسلامة والكفاءة، وضمان المصالح الوطنية في مستويات الخدمة المتساوية في جميع أنحاء البلد لننعم بنظام صحي متكامل وآمن وعالي الجودة.

 

المصادر: مصدر (1).

1 عدد الردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *