ماذا عن رعـــــاية كــــــبار السن باسلوب تقني!؟

نَجَمَ عن تزايد الكتلة السكانية ، تزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، مما أدى إلى توسع النطاق السكاني من كبار السن حول العالم، فعلى حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية فإن معدل أعمار السعوديين حالياً يصل إلى 75 سنة في حين يصل معدل أعمار البريطانيين والأمريكيين إلى 80 سنة تقريباً [١]، بل إن التوقعات المستقبلية تُشير إلى أن نسبة كبار السن في السعودية ستصل إلى نِسب مقاربة لبريطانيا وأمريكا.

ومما لا شك فيه فإن كبار السن في المملكة العربية السعودية بحاجة إلى اهتمام ورعاية أكبر مما هو عليه الحال الآن، فأغلب الخدمات التي يحصلون عليها لا تزال دون المستوى المطلوب، وخاصةً أنّ قطاعات الصحة والخدمات الاجتماعية لكبار السن من الأعمال التجارية التي تتطلب كميات هائلة من البيانات؛ نظراً لأنهم يعانون الكثير من المشكلات الصحية المختلفة.

فظاهرة الشيخوخة من أهم التحديات التي أُثيرت في المناقشات العلمية والعامة في نطاق العالم أجمع، باعتبارها مرحلة من المراحل الهامة التي يمر بها الانسان خلال فترة عُمره، والتي من المفترض أن تتصل هذه الظاهرة بعدد من تحديات العصر الراهن كالتنمية المجتمعية والاقتصادية والجغرافية، والتي تؤدي إلى زيادة الطلب على الرعاية الصحية والاجتماعية لتلك الفئة.

فبعض الدول المتقدمة اعتمدت على التكنولوجيات بتقنيات حديثة مثل أجهزة الاستشعار، ونظام تحديد المواقع، والشبكات الاجتماعية التي تركزت بدورها على كبار السن ممن لا يزالون يعيشون في المنزل؛ بهدف المساعدة في تخفيف بعض العبء على أفراد العائلة مع الحفاظ على تواصل كبار السن بالأقارب ومقدمي الرعاية الصحية، مع الأخذ في الاعتبار بأنه إذا ما تم تثبيت العديد من التقنيات العصرية قد لا يكون مريحاً لتلك الفئة؛ نظراً لأنهم لم يكبروا مع تلك الأدوات، وبالتالي يجب أن تكون أجهزة سهلة الاستخدام، مصممة بشكلِ يتناسب مع أولئك الذين يعانون من التهاب المفاصل وتلاشي البصر، وأن يكون نظام الأمن والخصوصية فيها سلس.

لذا فإن إنشاء مواقع إلكترونية لدُور الرعاية لكبار السن أو المسنين في منازلهم كبقية المستشفيات الطبية والجهات الحكومية وإضافة جميع الخدمات الصحية والمجتمعية لهم وربطها بالأجهزة والهواتف الذكية من خلال قاعدة المعلومات، كفيلة لضمان التواصل المستمر بكل يُسر وسهولة مع تلك الفئة وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم، وإيجاد حلول مناسبة لدعم عمليات نظم الرعاية الصحية الجديدة وتقييم آثارها، من خلال تصميم مركز إحصاءات وطني لتلك الفئة مع بيان أكثر الأمراض شيوعاً بينهم، مع التأكيد على أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تيسير تبادل الخدمات الصحية والاجتماعية لتلك الفئة.

بالإضافة إلى إمكانية توحيد سجلات المرضى مع ربطها بتكنولوجيا المعلومات ببرنامج محكم وفعّال تُشرف عليه الحكومة وتوفر الكثير من الوقت والجهد والمال ويُعزز من قوة النظام الصحي لدى الدولة، مما يَسهل عَمل التحديثات اللازمة في جميع الخدمات العامة التي تُقدمها الحكومة لكافة فئات المجتمع دون استثناء.

المصادر:

[١] تقرير منظمة الصحة العالمية

2 ردود
  1. Rami Jaber
    Rami Jaber says:

    أتفق مع المقال وأقول لا بد من مراجعة الإستراتيجيات والخطط لتشمل هذه الخدمات مما يوفر بيئة مناسبة لكبار السن وأيضا يوفر على خزينة الدول لأن في غياب خدمات التطبيب عن بعد والخدمات الطبية بالمنازل لكبار السن سيحتل كبار السن عدد كبير من الأسرة ذات التكلفة التشغيلية العالية. أنا أعمل لدى شركة نابيير وهي شركة سنغافورية متخصصة بتكنولوجيا المعلومات الطبية وقد فازت بجائزة الإبداع لرعاية كبار السن لثلاث سنوات متتالية يسعدني تواصلكم لمناقشة الموضوع ومشاركة تجربة سنغافورة بهذا الموضوع
    Rami Jaber
    Napier Healthcare Solutions
    Middle east & Africa Regional Director

    رد
    • ندى يوسف
      ندى يوسف says:

      أهلا ومرحباً أستاذ رامي
      يُسعدني جداً معرفة تلك التجربة وكيف كانت وما الذي ساهمت فيه؟

      رد

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *