بعض مواقع المستشفيات السعودية لا تخدم مرضاها !؟

مواقع المستشفيات السعودية تعاني من ضعف وقلة المحتوى التثقيفي الصحي سواءاً كان ذلك المحتوى نصاً او مواد مرئية! ، والدليل القاطع هو بحث المرضى عن المعلومات الطبية ( اعراض الامراض ، طرق الوقاية ، التحضيرات للعمليات والفحوصات الطبية ) في محركات البحث العامة مثل : جوجل !

والتي غالباً للأسف ، تكون غير موثقة او معتمدة ( اعني : بعض المواقع الإلكترونية العامة مثل المنتديات والمدونات الغير موثّقة بواسطة أطباء مُعتمدين ومتخصصين بالتثقيف الصحي والطب بشكل عام، ايضاً بعض حسابات تويتر لغير المتخصصين ومُدعين الطب الشعبي و غيره  )

اضف الى ذلك ، نُدرة المواقع العربية الحاصلة على موثوقية المعلومات الصحية بها من منظمات دولية متخصصة مثل مؤسسة الصحة على شبكة الاتنرنت المعروفة بـ HON  وهي منظمة غير حكومية وغير ربحية  تأسست عام 1995 م تحت رعاية وزارة الصحة في جنيف – سويسرا. مؤسسة الصحة على الانترنت تعتبر من أقدم شرائع المصداقية للمعلومات الطبية و الصحية المتاحة على شبكة الانترنت هدفها  تحسين جودة المعلومات التي يتم عرضها على المواقع الإلكترونية المتعلقة بالصحة والطب.

تضمن المواقع الصحية الحاصلة على شهادة  ميثاق HONcode مصداقية المحتوى وضمان تماشي الموقع مع المعايير الأخلاقية الأساسية وكذلك ضمان احتواء الموقع على معلومات واضحة المصدر والغرض بالإضافة إلى إبراز الخصائص الجديدة التي يتميز بها الموقع عن غيره من الموقع الطبية. كما عتبر شهادة  ميثاق HONcode المرجع الصحي الأكثر رواجاً وقبولاً لدى الناشرين الطبيين حيث يعتمد حالياً  أكثر من 8000 موقع الكتروني.

في استفتاء أجراه موقع الصحة الإلكترونية في تويتر ، كانت الإجابة على سؤال الصحة الإلكترونية “ من أين تحصل على المعلومات الطبية مثل طرق العلاج،الأدوية،معلومات عن المرض/الحالة، الوصفات الطبية ؟

استفتاء الصحة الإلكترونية في تويتر

٦٧٪  : من محركات البحث مثل : جوجل

٧٪ : وسائل التواصل الإجتماعي

١٪ : رسائل مجموعات واتساب

٢٥٪ : مواقع المستشفيات المعتمدة 


احد مواقع المستشفيات الخاصة يحتوي على معلومات قديمة وغير محدثة

وفي جولة حول مواقع المستشفيات السعودية ( التابعة لوزارة الصحة – التابعة لوزارات أخرى – المستشفيات الخاصة ) تبيّن أن بعض المستشفيات ( الخاصة ) لا تحتوي على معلومات التثقيف الصحي للمرضى !! ، اما المستشفيات الأخرى ،  تستخدم معلومات تثقيفية  قديمة وغير محدثة وتفتقر للمصادر !


تعليمات لبعض الإجراءات الطبية ، بشكل نصي فقط وبدون صور توضيحية !

بالإضافة إلى أن المعلومات مكتوبة نصاُ وغير مُدعمة بالصور أو مقاطع الفديو التوضيحية، مما يجعل هذه المعلومات غير مفيدة للمرضى الغير قادرين على القراءة ( الأميين ) ! . ايضاً لم أجد موقعاً لأي مستشفى سعودي يقدم التوعية الصحية والتثقيف الصحي بشكل صوتي للمرضى المصابين بالعمى ! 

مع العلم ، أن هناك اضافات مجانية ” مفتوحة المصدر ”  يمكن لمصممي ومطوري مواقع المستشفيات اضافتها للموقع لتمكين المستخدمين من قراءة المحتوى بشكل يناسبهم .


موقع مستشفى سعودي، يضع مقطعين فديو من اليوتيوب وباللغة الإنجليزية فقط !

المضحك والمبكي في نفس الوقت ، أن موقعاً لأحد المستشفيات السعودية الحكومية الحديثة، وضع في صفحة التوعية مقاطع من اليوتيوب و بالإنجليزي فقط عن موضوعين فقط ! ضارباً بعرض الحائط أبجديات اختيار المحتوى الصحي ، ناهيك عن موافقة منتج مقاطع الفديو من عدمها !

أما عن الأخطاء الإملائية وركاكة اللغة العربية فحدث ولا حرج ! ، مع العلم ان محتوى التثقيف الصحي ومواد التوعية يجب أن تكون مكتوبة ومراجعة من قبل متخصصين في التثقيف الصحي يراعون ثقافات المرضى المتعددة ، مستويات تعليمهم ، كذلك طرق عرض المحتوى !

قد يتعذر المسؤولين عن مواقع المستشفيات السعودية ، بأن قسم التوعية أو التثقيف الصحي في المستشفى يجد صعوبة في تقديم الخدمات بشكل كامل أو بطريقة حديثة أو بأن ضغط العمل لا يسمح لهم بتوفير وقت كاف لإنجاز محتوى متخصص وحديث يضاف لموقع المستشفى و يخدم المرضى ويكون موّثق ومحّدث بشكل دوري !

مع أن هناك مواقع موثوقة ومجانية وتهتم فعلاً في المحتوى الصحي و تقدمه بطرق حديثة ومبتكرة ايضاً ، يمكن للمسؤولين او مطورين مواقع المستشفيات السعودية ، الإستفادة من محتوى تلك المواقع باستخدامها بشكل شرعي في حال تعذر قسم التوعية او التثقيف الصحي في تلك المستشفيات.

ختاماً ، المريض في السعودية ، يحتاج محتوى تثقيفي صحي محدّث و موثوق ، يقدم من مقدم الرعاية الصحية الخاص به ، وبذلك المحتوى ، سيحقق المستشفى أحد الأهداف وهي الوقاية من الأمراض، بالإضافة إلى تثقيف المريض بإجراءات التحضير لـ العمليات والإجراءات الطبية الأخرى، وبذلك سترتفع جودة الرعاية الصحية المقدمة.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *